ميرزا حسين النوري الطبرسي

151

مستدرك الوسائل

فرض الله على القلب من الاقرار والمعرفة ، وهو عمله وهو رأس الايمان ، وفرض على اللسان القول والتعبير عن القلب ما عقد عليه وأقر به ، فقال تبارك وتعالى : ( قولوا آمنا ) ( 9 ) الآية ، وقال : ( وقولوا للناس حسنا ) ( 10 ) وقال : ( وقولوا قولا سديدا ) ( 11 ) وقال : ( وقل الحق من ربكم ) ( 12 ) وأشباه ذلك مما أمر الله عز وجل بالقول به ، فهذا ما فرض الله عز وجل على اللسان وهو عمله ، وفرض على السمع ( 13 ) أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله وما لا يحل له ، ( 14 ) وهو عمله وذلك من الايمان ، ( وفرض على العينين غض البصر عما حرم الله وهو عملهما ) ( 15 ) ، وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرم الله ، وأن يغض عما نهى الله عنه مما لا يحل له وهو عمله ، وذلك من الايمان ، وقال تبارك وتعالى : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ) ( 16 ) من أن ينظر أحدهم إلى فرج أخيه ، ويحفظ فرجه من أن ينظر إليه أحد ، ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كل شئ في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنى ، إلا هذه الآية فهو من النظر ، ثم نظم ما فرض الله على القلب واللسان والسمع والبصر في آية واحدة فقال : ( ولا تقف ) ( 17 ) الآية ، وقال : ( وما كنتم تستترون ) ( 18 ) الآية ، يعني بالجلود [ الفروج ] ( 19 ) والأفخاذ ، فهذا ما

--> ( 9 ) البقرة 2 : 136 . ( 10 ) البقرة 2 : 83 . ( 11 ) الأحزاب 33 : 70 . ( 12 ) الكهف 18 : 29 . ( 13 ) في المصدر زيادة : الاصغاء إلى ما أمر الله به ، و . ( 14 ) سقط من هنا كلام طويل ، راجع المصدر . ( 15 ) ما بين القوسين ليس في المصدر . ( 16 ) النور 24 : 30 . ( 17 ) الاسراء 17 : 36 . ( 18 ) فصلت 41 : 22 . ( 19 ) أثبتناه من المصدر .